الحطاب الرعيني

237

مواهب الجليل

لأنها بتمام العام تخرج من سفهها وتنفذ أمورها على المختار من الاختلاف انتهى . وقول المؤلف ما حل يفهم منه أن المؤجل حكمه خلاف ذلك وهو كذلك . قال ابن فرحون : والقول قولها فيما لم يحل ، وسواء وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده انتهى . وقال في المدونة : وإن نكح على نقد ومؤجل فادعى بعد البناء أنه دفع المؤجل وأكذبته ، فإن بنى بها بعد الاجل صدق ، وإن بنى بها قبل الاجل صدقت ، كان المؤجل عينا أو حيوانا مضمونا بعد الايمان فيما ذكرناه انتهى . وقوله بيمين فيهما أي في صورة كون القول قولها أو قوله وانظر إذا نكل من القول قوله عن اليمين . فرع : قال في التوضيح : وجعل في المدونة ورثة كل واحد من الزوجين يتنزل منزلة موروثه سواء ماتا معا أو أحدهما . قال في المدونة : وإن قال ورثة الزوج في المدخول بها قد دفعه أو لا علم لنا فلا شئ عليهم ، فإن ادعى ورثتها عليهم العلم حلفوا أنهم لا يعلمون أن الزوج لم يدفع ولا يمين على غائب ، ومن يعلم أنه لا علم عنده . انتهى كلامه في التوضيح ، وقوله في المدونة لا شئ عليهم خلاف سماع القرينين ونقله ابن عرفة . وقوله فيها من يعلم أنه لا علم عنده قال ابن ناجي : العلم هنا بمعنى الظن ، وكان شيخنا حفظه الله تردد في الزمن الذي يعتبر فيه العلم ، هل يوم العقد أو يوم الموت أو يوم الحكم ؟ ويذكر أنها وقعت في أيام شيخنا أبي عبد الله محمد القابسي في بلد القيروان وإن ولم يجزم بما وقع الحكم به ، والصواب عندي من العقد إلى دخوله والله أعلم . ص : ( عبد الوهاب إلا أن يكون بكتاب وإسماعيل بأن لا يتأخر عن البناء عرفا ) ش : هو تقييد . وقيده عياض أيضا بما إذا ادعى دفعه قبل الدخول ، وأما إن ادعى دفعه بعد الدخول فلا يصدق فيه كسائر الديون . قاله في التوضيح . فرع : إذا أخذت بالصداق رهنا ثم سلمته فالقول قول الزوج مع يمينه أنه دفع ويبرأ ، وسواء دخل أو لم يدخل . واختلف إذا دخل وبقي الرهن في يدها فقال سحنون : القول قول الزوج مع يمينه . وقال يحيى : القول قولها مع يمينها واختاره اللخمي وغيره . انتهى من التوضيح . وانظر اللخمي وابن عرفة والذخيرة فيما إذا أخذت به حميلا فإنهم أطالوا الكلام في ذلك والله أعلم . ص : ( وفي متاع البيت فللمرأة المعتاد النساء فقط بيمين وإلا فله بيمين ) ش : إذا تنازع الزوجان في متاع البيت قال ابن عبد السلام : كانا باقيين على الزوجية أو افترقا أو ماتا فاختلف ورثتهما أو مات أحدهما ، وسواء كانا حرين أو عبدين أو أحدهما حرا والآخر رقيقا أو حصل